مؤسسة آل البيت ( ع )
77
مجلة تراثنا
ج - الإجماع السكوتي . وفيه : أولا : في حجية الإجماع كلام . وثانيا : أنه يتوقف على السكوت الدال على الرضا والموافقة . وثالثا : أنه يتوقف على حجية الاجتماع السكوتي . * وأما الوجه الرابع ففيه : إن أخذ الناس بفعل عثمان لا يقتضي مشروعية فعله ، والخليفة إنما يطاع أمره إذا كان آمرا بما أمر الله ورسوله به ، وبه أحاديث كثيرة . * وأما الوجه الخامس ففيه : إنه يتوقف : أولا : على تمامية هذا الحديث سندا . وثانيا : على تمامية دلالته على وجوب اتباع سيرة الخلفاء وإن كانت مخالفة لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وثالثا : على أن يكون المراد من " الخلفاء الراشدين المهديين " شاملا لعثمان وأمثاله . أما الأمر الأول فقد بيناه في الفصل السابق ، وعرفت أن الحديث باطل موضوع . وأما الأمران الثاني والثالث فسنذكرها في هذا الفصل . لكن المحققين من القوم لم يوافقوا على دلالة الحديث على وجوب متابعة سيرة الخلفاء - حتى بناء على أن المراد خصوص الأربعة - فيما لو خالفت سيرتهم السيرة النبوية الكريمة - كما في مسألتنا هذه - فإن عثمان خالف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالف أيضا أبا بكر وعمر ، لا سيما وأن غير واحد منهم يخصص حديث : " عليكم بسنتي . . . " بحديث : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ( 96 ) . فيكون قد أمر صلى الله عليه وآله وسلم بمتابعة سيرته وسيرة أبي بكر وعمر
--> ( 96 ) وهذا الحديث من أحاديث سلسلتنا ، أنظر " تراثنا " العدد 20 .